تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وهو غريب ، بعد ما عرفت من عدم اعتبار السنخية في أصل بنية التركيب الاعتباري فكيف بالزيادة فيه ولقد خالف في ذلك شيخه المحقق النائيني - قدس سره - فان له تفصيلا يتوافق مع ما ذكرناه هنا . قال : إذا لم يكن الزائد من سنخ اجزاء المركب قولا وفعلا ، كحركة اليد في الصلاة فلا يتحقق بها الجزئية ، واما إذا قصد بها الجزئية اما جهلا أو تشريعا فالأقوى هو البطلان نظرا لصدق الزيادة ، فيندرج في عموم من زاد في صلاته . وان كانت من سنخ الأقوال والأذكار فكذلك لا تصدق الزيادة الامع قصد الجزئية . وان كانت من سنخ الافعال فالظاهر صدق الزيادة وان لم يقصد بها الجزئية « 2 » وسنفصل ذلك . * * * ( السادس ) - صدق الزيادة هنا منوط بواقعه ، من غير مدخلية للصدق العرفي ، ولا حكم العرف بذلك أو نظره . وذلك لان المسألة قبل كل شئ اعتبارية محضة ، وأمر الاعتبار موكول إلى من بيده الاعتبار - وهو الشارع - أو المكلف نفسه - وهو العامل - ولو تشريعا . فلابدّ في صدق الزيادة في المركب الاعتباري من مراجعة صاحب الاعتبار وإلى قصد العامل ، كما هو شأن كل أمر اعتباري محض ، كالزوجية والملكية الشرعية ، ممّا لابد في صدقهما وتحققهما من مراجعة دليل اعتبارهما ، ولا مساس في صدقهما وتحققهما بنظر العرف العام فليست المسألة ذات علاقة بعرف العقلاء ، حيث لم يكونوا هم المعتبرين في هذا الباب . نعم انما يكونون هم المراجع في اعتباراتهم العرفية ، ولا كلام لنافيها هنا .
هامش
( 2 ) - تقريرات الكاظمي تتمة ج 2 ص 136