غايته . فكون الوجود ثانيا وثالثا أيضا متعلقا للطلب ومحققا للغرض ، محتاج إلى دليل آخر مفقود بالفرض .
* * * ( الرابع ) - ان تحقق جزئية شئ للمركب الاعتباري منوط بالقصد واللحاظ أو اعتبار من بيده الاعتبار . لان مجرد الاتيان بشئ خلال الاتيان باجزاء مركب اعتباري لا يدرجه ضمن اجزاءه من غير قصد ذلك ، سواء كان من سنخ الاجزاء أو من غير سنخها . وسواء صدقت الزيادة عرفا أم لا .
وذلك لان هذا التركيب اعتباري محض ، والاعتبار هو اللحاظ والقصد ، نعم قد يقوم هذا اللحاظ بنفس العامل فيقصد شيئا جزء من العمل . وقد يقوم باعتبار من بيده الاعتبار ، كما في سجدة العزيمة التي اعتبرها الشارع زيادة في المكتوبة ومن ثم كان هذا النوع من الزيادة الاعتبارية موقوفا على دلالة دليل ، واما لحاظ العامل شيئا جزء فهو على الأصل ، ان قصد الزيادة تحققت وان لم يقصدها لم تتحقق ، هذا من غير مدخلية السنخية أو الصدق العرفي كما سيتضح .
* * * ( الخامس ) - لا اعتبار بالسنخية في تحقق الزيادة في مركب اعتباري . نظرا لان مسانخة الاجزاء مع بعضها لم يكن شرطا في تحقق مركب اعتباري . فكيف نشترطها في تحقق الزيادة فيه ؟ . ولقد كان ذلك هو الفارق الأساسي بين مركب اعتباري ومركب حقيقي خارجي .
وقد اعتبر العلامة البجنوردي - دام ظله - كون الزائد من سنخ المزيد عليه ، فنفى ان يكون مثل التختم بقصد جزئيته للصلاة - زيادة في المكتوبة « 1 »
هامش
( 1 ) - منتهى الأصول ج 2 ص 339 .