تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
صلاته زاعما انه جزء منها ، بمعنى : اعتقاد تعلق الامر به وبغيره على غرار تعلقه بسائر الاجزاء . أو في ضمن تحقق الجزء المعتبر ، كالمتكرر بالسورة زعما انها اعتبرت في الصلاة لا بشرط على نحو مطلق الوجود . وقد لا يكون قاصدا للجزئية أصلا ، كما لو سجد في الصلاة للعزيمة ، أو ركع تعظيما لشخص خاص وأيضا ، قد يكون الجزء الأصيل معتبرا في المركب بشرط لا ، فالزيادة في هذا الفرض مخلة بالشرط ، ويصبح المركب خلوا من شرط جزءه ، وبالتالي يكون فاقدا لنفس الجزء ، لان المشروط عدم عند عدم شرطه . وقد يكون معتبرا لا بشرط ، وهذا قد يكون ملحوظا بنحو مطلق الوجود ، القابل للتعدد والتكرار وقد يكون ملحوظا بنحو صرف الوجود ، غير القابل لذلك . وأخيرا فقد يراد بالزيادة ما صدقت في نظر العرف - كما قيل - وقد يراد صدقها الواقعي حقيقة ، على ما سنبحث عنه . فهذه تشقيقات المسألة ، لابدّ من تحرير محلّ الخلاف في كل صورة من صورها بالذات . * * * ( الثالث ) - ان مقتضى الأصل في جزئية شئ ان يكون « لا بشرط » بحكم الاطلاق اللفظي أو المقامي ، لأن اعتباره « بشرط لا » بحاجة إلى مؤنة زائدة على اعتبار أصله ، فإنه وصف زائد ، ولحاظ سلبى ، مضافا إلى اللحاظ الايجابي للأصل ، وهي عناية وكلفة زائد مشكوك فيها والأصل عدمها . وكذا مقتضى اعتبار شئ وجودا كون المطلوب صرف وجوده ، المتحقق بأول وجود منه ، لانّ الغاية من الطلب إذا كانت هي ايجاد الطبيعة خارجا . فإنها تتحقق باوّل وجود منها ، فيسقط الطلب ، نظرا لان الطلب يسقط عند تحقق