تحققهّا . ثم النظر في حكمها الوضعي وفق القاعدة الأولية أولا ، وحسب مقتضى الحديثين ثانيا . وملاحظة النسبة بينهما وبين حديث لا تعاد أخيرا .
* * * قد وقع الكلام - أصوليا - حول تصوير الزيادة في اجزاء المركب الاعتباري هل هي كالزيادة في اجزاء المركب الخارجي ، التي تتحقق بمجرد اقحام شئ مسانخ أو غير مسانخ خلال الاجزاء ، سواءا كان ذلك عن قصد أم لا ، أم هناك فرق بين المركبين ؟ وتحقيق البحث عن ذلك يستدعى رسم فصول :
( الأول ) - المركب الخارجي ما كانت موادّ اجزاءه متسانخة جوهريا وتتماسك مع بعضها بحسب طبعها أو بعلاج ، كالمعاجين والتراكيب الدوائية أو الغذائية . اما المركب الاعتباري فهي مجموعة أمور لا علاقة بينها ذاتيا ، وانما جمعتها وحدة اعتبارية ، بان لاحظها المعتبر شيئا أو عملا واحدا ، والافكل واحد مستقل بذاته .
ومن ثم قد تكون متسانخة ، كالاحرام إذا قلنا بأنه مركب من مجموعة تروك وأخرى غير مسانخة ، كالصلاة المركبة من عدة مقولات : القراءة كيف . والركوع وضع والنية فعل نفسي . . . ثم قد تكون الاجزء متواصلة ومجتمعة في ظرف كاجزاء الصلاة . وأخرى تكون متفرقة منفصلة عن بعضها كاعمال الحج والعمرة .
فالعمدة ان الوحدة الجامعة بينها انما هي بالاعتبار واللحاظ .
* * * ( الثاني ) - قد يكون الزائد من سنخ الاجزاء ، كما لو زاد ركوعا في الصلاة - مثلا - وقد يكون من غير السنخ ، كما لو حرّك يده في الصلاة .
ثم قد يكون الآتي بالزائد قاصدا به الجزئية اما استقلالا ، كالمتكتف في
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٢٤