سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السّهو ؟ قال : يسجد متى ذكر » « 1 » .
ويظهر من الموثقة ان مطلوبية سجود السّهو ذات مراتب طولية ، فأصل اتيانه مطلوب ، والفور به مطلوب آخر ، فإذا ترك الثاني لم يسقط الأول وعليه فمتى تركه عمدا أيضا ثم بداله في الاتيان جاز له ذلك ، ووقع مشروعا .
وعلى كلا التقديرين - سواء تركه سهوا أم تركه عمدا - فلا يضرّ بصحة صلاته ، اما على اختيارنا - من عدم الوجوب رأسا - فظاهر . واما على القول بالوجوب فلانّه واجب مستقل جاء تشريعه لأجل ارغام الشيطان ، وليس جزء أو شرطا متأخرا للصلاة .
شرائط سجدتي السّهو
( مسألة 45 ) لا يشترط في سجود السّهو شئ مما يشترط في سجدة الصلاة مطلقا ، لعدم دليل على الاشتراط . واطلاق الامر بالسجود ينفى كل اشتراط ومع الغض عن الاطلاق فأصالة البراءة أو أصالة عدم الاشتراط هي المحكّمة .
وقد يستدل على الاشتراط بانصراف الاطلاق إلى السجود المعهود عند المتشرعة .
لكن لا وجه لهذا الانصراف بعد ان كانت جملة من تلك الشروط شروطا لأصل الصلاة . وبعضها الاخر خاص بسجدة الصلاة ، ولم يظهر من دليله التعميم لكل سجدة على الاطلاق . كما لا يشترط شئ من ذلك في سجود التلاوة والشكر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 ص 346 باب 32 أبواب الخلل حديث 2