نعم قد يستظهر التعميم في بعض الشروط من صحيحة هشام بن الحكم « 1 » وفيها تعليل عدم جواز السجود على المأكول والملبوس ، بأنهما معبود أبناء الدنيا ، فلا ينبغي للمؤمن ان يضع جبهته على معبود أهل الدنيا المغترّين بغرورها ، فهذا التعليل جار في كل سجود لله « 2 » .
لكنه تعليل لا يدور معه الحكم اطرادا ، نظرا لجواز السجود على الحجر والشجر وقد عبدهما الانسان منذ القديم ، فهو أشبه بالحكمة التي لا يطرّد معها الحكم ، ومن ثمّ لم يأخذها الفقهاء دليلا على الاشتراط في سجود التلاوة والشكر ، فيجب ان لا يشترط في سجود السهو أيضا ، نظرا لعدم الاختصاص .
* * * وقد يستشعر الاشتراط من الامر بالسجود قبل الكلام وقبل القيام من مجلسه مبادرا اليه . إذ ليس ذلك الّا للتحفظ على شرائط الصلاة حال السجود .
لكنه احتمال صرف وحدس مجرّد ، لا يصلح مستندا للحكم الشرعي ، اذن فمن المحتمل القريب جدا أن الامر بالمبادرة كان لأجل الاهتمام به دون التساهل المؤدّى أحيانا إلى الترك رأسا .
* * *
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 3 ص 591 باب 1 أبواب ما يسجد عليه حديث 1
( 2 ) - مستمسك العروة ج 7 ص 453 ط 2 المسألة السابعة من فصل موجبات سجود السهو