ذلك من أحاديث تدلّ على المطلوب .
نعم لا يستفاد من هذه الروايات أكثر من الفورية العرفية المحدّدة بالاتيان قبل القيام من مجلس الصلاة وقبل فعل المنافى . قال المحقق الهمداني : « ولكن الانصاف اشعار الأخبار المزبورة بإرادة المبادرة إلى فعل السجدتين بعد الفراغ من الصلاة قبل ان يتحوّل من مكانه أو يشتغل بالافعال المباينة لها التي أدناها التكلم مع الغير ، فيستفاد منها الفورية العرفية فيكون التحديد بما قبل ان يتكلم أو بكونه جالسا ، للجرى مجرى الغالب من ضيق هذا الوقت ، المستلزم لحصولهما فورا عرفا » « 1 » .
هذا مضافا إلى انس المتشرعة بذلك وعملهم على اتيانهما بعد الصلاة مباشرة ، وان كان لا يدلّ ذلك على أكثر من الرّجحان ، الامر الذي لا نروم اثبات أزيد منه .
ومما يدلّ على الانس المذكور ما وقع في السؤال عن نسيان سجود السهو اى عن نسيان ان يأتي به في محلّه المألوف ، كما في موثقة عمار : « وعن الرجل إذا سهى في الصلاة فينسى ان يسجد سجدتي السهو ؟ قال : يسجد متى ذكر . . . » « 2 »
وبذلك كله تتقيد سائر المطلقات مثل قوله « ان تكلم فليسجد سجدتي السهو » « 3 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 597 ط 2
( 2 ) - الوسائل ج 5 ص 346 باب 32 أبواب الخلل حديث 2
( 3 ) - الوسائل ج 5 ص 314 باب 11 أبواب الخلل حديث 2