الزيادة أو النقيصة ، وقد عرفت عدم ايجابهما السهو فكيف بما يحتمل ذلك ولا سيما مع ارداف قوله « أم زادت أم نقصت » في الصحيحة مع الحكم المذكور .
فهو قرينة على إرادة تطبيق المورد بكبرى قوله : « إذا لم يدر أزاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين » كما في حديث أبى جعفر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - « 1 »
ويؤيد ذلك ما ورد فيمن شك بين الثلاث والأربع وقد ذهب وهمه إلى الأربع ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو ، كما في رواية الحلبي عن الصادق - عليه السلام - « 2 » وليس الا لاحتمال النقص وحمله المشهور على الاستحباب بقرينة خلوّ باقي الروايات .
وكذلك ما ورد « انما السّهو على من لم يدر ازاد أم نقص » - كما في مصحّحة الفضيل - « 3 » وقد اخذها صاحب الحدائق - قدس سره - دليلا على الوجوب « 4 » في حين عدم وجوبه فيما إذا علم بالزيادة أو النقص ، كما عرفت فكيف بالشك فيهما .
فالأولى - بملاحظة الجمع بين الروايات ورعاية المناسبة بين بعضها مع البعض - هو الحمل على إرادة الاستحباب ، كما تبيّن وجوب الحمل على الاستحباب في جميع موارد الامر بسجدتي السهو من صور الشك والسهو والنسيان . زيادة ونقيصة .
هامش
( 1 ) - المصدر حديث 2
( 2 ) - الوسائل ج 5 ص 321 باب 10 أبواب الخلل حديث 5
( 3 ) - الوسائل ج 5 ص 327 باب 14 أبواب الخلل حديث 6
( 4 ) - الحدائق الناضرة ج 9 ص 328