فهذه الموثقة نقض لصحيحة سعيد الأعرج القائلة بسجود النبي لمكان الكلام .
وتكافؤ بين تلك الصحيحة وهذه الموثقة ، بعد موافقة الصحيحة للعامة .
راجع ابن حزم في خصوص سجود النبي ( ص ) لسهو « 1 » . والمراد - في الموثقة - بالفقيه هو الامام المعصوم ( ع ) .
* * * والمتخلص : هو حمل الصحاح الأول - الظاهرة في لزوم سجود السهو للتكلم السهوى - على الاستحباب ، جمعا بينها وبين الصحاح الثانية المعارضة لها . وفقا للصدوقين وصاحب الذخيرة « 2 » .
قال المحقق الهمداني - قدس سره - : « والانصاف ان حملهما ( صحيحتى زرارة ومحمد بن مسلم ) على نفى الاثم أو الإعادة ليس بأهون من صرف الأمر بسجود السهو الوارد في صحيحة ابن الحجاج وغيرها على الاستحباب ، إذ لا موقع لتوهم الاثم بعد فرض وقوعه سهوا ، كي يكون مقصودا بالبيان . وكذا توهم الإعادة بعد الامر باتمام صلاته ، الظاهر في الصحة ، ووقوع التصريح بالتسوية بين التكلم وعدمه » « 3 » .
وممّا يؤيّد اختيارنا - مضافا إلى الصحاح المذكورة - رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - « في رجل دعاه رجل وهو يصلّى ، فسها ، فاجابه بحاجته كيف يصنع ؟ قال : يمضى في صلاته ويكبّر تكبيرا كثيرا » « 4 »
هامش
( 1 ) - المحلّى ج 4 ص 166
( 2 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 589 ط 2
( 3 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 590 ط 2
( 4 ) - الوسائل ج 5 ص 313 باب 4 أبواب الخلل حديث 2