أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر انه لم يركع ؟ قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتين » « 1 » .
لكن لا دلالة فيهما على الوجوب ، اما موثقة عمار فلم يكن فيها دليل على كون السجود لأجل زيادة التسليم بخصوصه . وعلى فرض التسليم فمقتضى الجمع بينها وبين صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة هو الحمل على الاستحباب واما صحيحة العيص فالكلام فيها هو الكلام في الموثقة ، مع زيادة انها غير ظاهرة في إرادة سجدتي السّهو من قوله « ويسجد سجدتين » فلعلّهما سجدتا الركعة المنسية . نعم لو حملنا قوله « فيركع » على إرادة الاتيان بالركعة المنسية ، لا إرادة الركوع ، كان قوله « ويسجد سجدتين » ظاهرا حينئذ في إرادة سجدتي السهو ، فيكون الجواب عند ذاك هو الجواب عن الموثقة .
وأخيرا فإذا لم يكن دليل على الوجوب فالبراءة هي المحكّمة .
( للشك بين الأربع والخمس )
( مسأله 41 ) من شك بين الأربع والخمس يبنى على الأربع ويتم صلاته ويسجد سجدتي السهو وجوبا وفق المشهور وظاهر النصوص ، جاء في صحيحة الحلبي « إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أم زدت أم نقصت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهد فيهما تشهدا خفيفا » « 2 »
وينبغي الحمل على الاستحباب ، نظرا لان ذلك لا يزيد على من تيقّن
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 ص 309 باب 3 أبواب الخلل حديث 8
( 2 ) - الوسائل ج 5 ص 326 باب 14 أبواب الخلل حديث 4