وظاهر الصدق - قدس سره - الاعتماد على هذا الحديث .
للتسليم
( مسألة 40 ) تستحب سجدتا السهو لمن سلّم في غير موضعه ، لأنه تكلّم أو زيادة سهويّة . اما الوجوب فلا دليل عليه ، فضلا عن نصوص خاصة تنفى الوجوب ، ففي صحيحة محمد بن مسلم « في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر انه لم يصلّ غير ركعتين ؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام - : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه » « 1 » . ويشهد لذلك أيضا أحاديث سهو النبي - صلى اللّه عليه وآله - وانه لم يسجد للسهو ، مع أنه - صلى اللّه عليه وآله - سلّم ثم قام فأتم صلاته « 2 » . وغير ذلك من أحاديث البناء على صلاته إذا اتى بها ناقصة فتذكّر قبل فعل المنافى « 3 » .
واستدل القائل بالوجوب بموثقة عمّار « قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ انها اربع ، فلمّا سلّم ذكر أنها ثلاث ، قال : يبنى على صلاته متى ما ذكر ، ويصلى ركعة ويتشهد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته » « 4 » . وصحيحة العيص « قال سألت
هامش
( 1 ) - قد سبق الكلام حول هذه الصحيحة في المسألة التاسعة والثلاثين وقلنا بعدم امكان حملها على إرادة نفى الإعادة . والحديث مذكور في الوسائل ج 5 ص 309 باب 3 أبواب الخلل حديث 9
( 2 ) - راجع الوسائل باب 3 أبواب الخلل ج 5 ص 307
( 3 ) - راجع الحدائق الناضرة ج 9 ص 125 فما بعد ، وص 318
( 4 ) - الوسائل ج 5 ص 310 باب 3 أبواب الخلل حديث 14