غير ركعتين ؟ فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه » « 1 » .
فقوله : « لا شئ عليه » ينفى اىّ تكليف بالنسبة اليه و ؟ ؟ ؟ مصاديق المنفى هو وجوب سجدتي السهو . بحيث لو خرج هذا الفرد عن عموم اللفظ لأصبح الكلام شبه لغو ، بعد فهم عدم وجوب الإعادة من قوله - قبل ذلك - « يتم ما بقي من صلاته » . ولأصبح السؤال عن التكلم السهوى خلوا عن الجواب - كما تقدم نظيره في الصحيحة السابقة ، لا سيما إذا قارنّا هذه الصحيحة بصحيحة ابن الحجاج ، فتلك تقول : « إذا تكلم ساهيا أتم صلاته ويسجد سجدتين للسهو » . وهذه تقول : « إذا تكلم ساهيا يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه » . فانّ المقارنة بين الجملتين الأخيرتين من كلتا الصحيحتين تعطى : أنّ الحكم بالسجدة في الصحيحة الأولى استحبابي فانّ الثانية انما تنفى ما أوجبته الأولى ، حسب الفهم العرفي عند الجمع بين هكذا كلامين .
* * * وصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو اذى أو ضربانا ؟ فقال : انصرف ثمّ توضّأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا » « 2 »
واستشكلوا في هذه الصحيحة - مضافا إلى ما ذكروه في الصحيحة الأولى - باشتمالها على مخالفة المشهور من عدم بطلان الصلاة بالحدث ، ومن ثمّ
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 5 ص 309 باب 3 أبواب الخلل حديث 9
( 2 ) - الوسائل ج 4 ص 1242 باب 1 أبواب القواطع حديث 9