تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أو تأكيده مع ترك الإجابة عن سؤاله الأخير . . . الوجه الثاني - انه سؤال عن مجرد التكلم في الصلاة سهوا . وانّما وقع السؤال عن خصوص السهو في الركعتين ، لزعم ان مطلق السهو فيهما يوجب البطلان . فاجابه الإمام ( ع ) بصحة الصلاة والمضي فيها ، وأضاف بأنّ ذلك لا يوجب سجدتي السهو أيضا ، نفيا لوجوبهما ، فقد افاده الإمام ( ع ) فائدة زائدة بعد ان أجابه بصحة أصل الصلاة . وهذا المعنى ( اى نفى وجوب سجدتي السهو ) يظهر بجلاء عندما نقايس هذه الجملة من هذه الصحيحة . مع ما وقع في صحيحة ابن الحجاج ، حيث جاء فيها : « يتم صلاته ويسجد سجدتين » . فصحيحة زرارة نفت وجوبهما بنفس اللحن « يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه » . واما قول المعترض « العموم قابل للتخصيص فلا يعارض الصحاح الموجبة . . . » فساقط : أولا - ان العام في مقام البيان لدى الحاجة نصّ في التعميم ، ومن ثم كانت كثير من المطلقات معارضة مع المقيدات التي وردت بعد الحاجة والبيان . وثانيا - ليس النظر في الاستدلال إلى عموم اللفظ ، وانّما النظر إلى خصوص كونه جوابا عن التكلم السهوى ، أو جمعا في الجواب عن الإعادة وعن سجدتي السهو جميعا ، بحيث لو خرج الثاني عن عموم الجواب بقي أحد السؤالين بلا جواب في مقام الحاجة والبيان وهو قبيح . ! * * * وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - « في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر انه لم يصلّ
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 103 | الشيخ محمد هادي معرفة