الدال والمدلول هو بشرط شيء الذي هو مساوق لشخص الوجوب وغاية ما يترتب على التقييد هو ثبوت شخص الحكم على المقيد .
ومن المعلوم أن ثبوت شيء لشيء لا يستلزم نفيه عن غيره ، وإلا لكان كل قضية مشتملة على ثبوت حكم على شيء دالا على المفهوم ، فالقيد وإن كان دخيلا بعنوانه الخاص لا يفيد انتفائه إلا شخص الحكم .
هذا بخلاف مفهوم الشرط ، فإن الشرط قيد للحكم ومقتضى كون الشرط علة منحصرة هو تأثير الشرط في الماهية لاالماهية المتخصصة بالعلة ، وإلا لزم الدور بل في نفس الماهية وسنخ الحكم ، فاللازم منه هو ارتفاع الحكم بارتفاع القيد ، إذ لو كان الحكم ثابتا عند عدم القيد أيضا لما كان الحكم مقيدا به بالضرورة .
هذا بخلاف المقام ، فإنه ليس قيدا للحكم ، بل هو قيد للموضوع والحكم منوط بالمقيد ، وإرجاع الأوصاف إلى القضايا الشرطية خلاف الظاهر ، وإلا لزم القول بالمفهوم في اللقب أيضا كقولهم أكرم رجلا بل في الجامد كقولهم أكرم زيدا ، بأن يقال : إن مرجعه إلى وجوب إكرام الإنسان بشرط كونه زيدا وهو كما ترى .
هذا مضافا إلى إمكان منع دعوى ظهور دخل الوصف بعنوانه الخاص ، لاحتمال كون المؤثر هو الجامع ، وأسند إليه عرفا بما أنه فرد منه . انتهى كلامه .
حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 99
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٩٩