الاضطرارية ، فإنه لا معنى للإجزاء إلا الكفاية ومرجعه إلى صحة العمل ولم يناقش هناك بأنه لا معنى لدعوى كفاية المأتي به عن القضاء ، لأن العلة في عدم وجوبه شيء آخر غير العمل ، بل أجرى البحث على طبيعته التي أجرى عليها الآخرون .
وفيه : أن الإصفهاني ( ج 3 ، ص 174 ) لم ينكر إطلاق الصحيح بالمعنى الإنتزاعي ، وقال رحمة الله أيضا نفي وجوب القضاء وإن كانت علته الغائية ، والداعي له هو مصلحة التسهيل الغالبة على المصلحة الأولية . لكن موضوعه من جاء بالعمل الاضطراري أو الظاهري دون غيره ، فنفي الأمر بالقضاء يترتب على المأتي به ترتب الحكم على موضوعه ، فهو يرتبط بالمأتي به بهذا الارتباط ، وهو يكفي في وصف المأتي به بالصحة وكونه مسقطا للأمر بالقضاء ، وإن كانت العلة الغائية لعدم الأمر به شيئا آخر . ( منتقى الأصول ، ج 3 ، ص 175 ) . وبعبارة أخرى إن كانت المصلحة الواقعية تمنع عن مجعولية الصحة فليمنع المصالح الواقعية في الأحكام التكليفية عن مجعوليتها .
حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 83
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٨٣