قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : إذ متعلق الأمر والنهي هو الطبيعة المجردة ، ولذا يصح سلب الوجوب والحرمة عن الخارج كما يصح سلب الكلية الثابتة لطبيعة الإنسان عن زيد وعمرو ، مع أن الإنسان منطبق عليهما وغيرهما .
وبالجملة موطن تعلق الأحكام هو الذهن ، إذ الطبيعة المجردة لا وعاء لها إلا الذهن ومن المعلوم أن في الذهن طبيعة الغصب منحازة عن طبيعة الصلاة فلااجتماع ، وأما الخارج فهو ليس بواجب ولابحرام ، لاستحالة تعلق التكليف به كما مر ، وإنما هو منطبق عليه الواجب والحرام ، فلايستلزم من إطلاق الخطابات الشرعية التكليف بالمحال .
هذا على مذهبنا من أن متعلقات الأحكام من الطبايع المجردة أو الحصص المجردة عن الخارجيات واضح ، وأما على مذهب صاحب المتن من أن متعلقات الأحكام هي العناوين فقد مر الإشكال فيه بأن العناوين لو لم يلحظ مجردا كانت مرءآة ، فيلزم عليه الإشكال .
قوله في ج 2 ، ص 325 ، س 14 : « حتى مع لحاظ . . . » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وقد مر الإشكال فيه بأن العنوان الفاني يوجب السريان ما لم يؤخذ تجرده عن الخارج بنحو التجرد الحرفي .