قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : ولا يخفى أن الحيثية متعددة في الوجود وإن لم تكن لكل حيثية وجود منحاز عن الأخرى ، بل لهما وجود واحد مكور ( وبهم پيچيده ) ، كما يكون كذلك في زيد القائم ، فإن قيامه لا يكون منحازا عنه في الخارج ، وإنما هو منحاز في التحليل العقلي ، فالصلاة هو التصرف في الدار المغصوبة مضافا إلى الله ، والغصب هو التصرف المذكور مضافا إلى كراهة المالك .
قوله في ج 2 ، ص 316 ، س 16 : « مطابق عيني في الخارج » .
أقول : قال شيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) : منشأ انتزاع الصلاة هو الحركة بالهيئة الخاصة المتلبسة بقصد القربة من دون مدخلية للوقوع في دار الغير فيه ، ومنشأ الغصب الحركة في دار الغير بدون رضاه من دون مدخلية للوقوع بالهيئة الخاصة والتلبس بنية القربة ، فيعقل صرف وجود يكون منشأ لانتزاع الصلاة وهو متعلق الأمر ، وصرف وجود آخر يكون منشأ لانتزاع الغصب وهو متعلق النهي ( أصول الفقه ، ج 1 ، ص 206 ) انتهى كلامه . وبالجملة الصلاة اسم لمجموعة من مقولات بشرط ترتيب خاص مع قصد القربة وليس أمرا اعتباريا ، بل هو كالغصب الذي عبارة عن الحركة في الدار مع عدم رضاية مالكها والصلاة عبارة عن