تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

قوله في ج 2 ، ص 306 ، س 21 : « أيضا غلبة ملاك » .

أقول : وفيه : أن مجرد الغلبة مع وجود مناط الأمر لا يمنع عن حسن الفعل من جهة هذا المناط إذا أتى به جاهلا عن مفسدته ، اللهم إلا أن نقول بما ذكره استاذنا الأراكي : من أن الإتيان بالمصلحة المغلوبة لم يعد امتثالا وقربة ، بل هو فضولي لتركه الراجح وإتيانه بالمرجوح الذي لا أمر بالنسبة إليه ، ومن المعلوم أن المصلحة ما لم تكن مطلوبة ومرغوبة للشارع لا يعد إتيانها امتثالا أو قربة ، فالمصلحة المرجوحة لا يوجب الإتيان بها قربة ما لم يحرز مطلوبيتها عن الأمر . هذا كله لو قلنا بكون الأمر والنهي فعليين حيث تعارضا وتكاذبا ولم يبق إلا غلبة ملاك النهي بناء على الامتناع ، وأما لو قلنا بكون الأمر والنهي اقتضائيين وحكمين حيثيين فلاتعارض ولاتكاذب كما لا يخفى . ومما ذكر يظهر ما في عبارة النائيني ، انتهى كلامه . يمكن أن يقال : إن المصلحة تصلح للقربة إذا كانت بحيث لولا مزاحمة الغالب لكانت موردا للأمر والطلب . نعم ، لو قلنا بالكسر والانكسار وعدم بقاء المصلحة الصلاتية فهو ، ولكن الكسر والانكسار لاوجه له . وقال سيدنا الإمام المجاهد الخميني ( قدس سره ) أتمية ملاك الغصب من ملاك الصلاة ، وترجيح مقتضاه على مقتضاه لا يوجب تنقيصها في ملاكها ،
حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 69 | السيد محسن الخرازي