الواقعي لا يجعله في طول الحكم الواقعي ، وعليه فاختلاف الموضوع والمرتبة مع الجهل بأحدهما يكفي في سقوط المجهول عن التنجز ، وهذا بعينه موجود في المقام ، فإن مع سقوط حرمة الغصب للجاهل لامانع من فعلية الأمر المتعلق بالصلاة ، وهذا الأمر هو الأمر الكلي المتعلق بالطبيعة لا بخصوص مورد التصادق .
ولعل ما ذكرناه هو مقصود صاحب الدرر ، حيث قال في التعليقة ، ج 1 ، ص 181 : فلامانع من التمسك بإطلاق الأمر بالصلاة مثلا لصيرورة النهي ثانيا ، إلى أن قال : والأمر التشريعي إذا سقط النهي المزاحم له من الأثر صار فعليا بحكم العقل .
قوله في ج 2 ، ص 306 ، س 20 : « لاطوليين » .
أقول : والطولية مع الإطلاق الذاتي في طرف الحرمة الواقعية لا مجال لها بقاء .
قوله في ج 2 ، ص 306 ، س 20 : « والمفروض » .
أقول : أي والمفروض في العرضين أيضا غلبة ملاك النهي ، إلخ . وفيه : أن تقديم النهي ليس من باب الغلبة ، بل من باب أن النهي طبيعة مرسلة التي لا يدل لها بخلاف الصلاة وأن المطلوب فيها هو صرف الوجود فيصيران كتزاحم الموسع مع المضيق ، فمع حكم العقل بتقديم النهي لابسبب الملاك فلاتغفل .