في باب التعارض : إن مقتضى القاعدة في تعارض العامين من وجه هو السقوط اختص ذلك بما إذا علم كذب أحدهما ، بحيث لا يكون المناط في الطرفين .
وأما مع عدم العلم بكذب أحدهما فيكون من باب التزاحم ، فمع العلم باقوائية أحد الطرفين فهو المقدم عقلا ، ومع عدم العلم بالأقوائية فالحكم هو التخيير عقلا . هذا بناء على عدم شمول أخبار العلاجية للعامين من وجه ، وإلا فاللازم هو الرجوع إلى مرجحات الأدلة ، ومع عدمها هو الحكم بالتخيير شرعا ، فلا مجال للحكم بالسقوط ، وإنما الاختلاف في المرجحات فإن بناء على شمول أخبار العلاجية هي مرجحات الأدلة ، ومع عدم شمولها فالمرجحات المناطية .
قوله في ج 2 ، ص 302 ، س 15 : « وهنا طريق آخر » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وفيه : أن الموضوع خاليا عن الحكم لا يكشف عن وجود المصلحة ، فمع سقوط الهيئة الدالة على الحكم بالتعارض لاوجه للأخذ بإطلاق المادة ، انتهى كلامه .
ويمكن أن يقال : إن السقوط بحكم العقل ، فمع قطع النظر عن حكم العقل كان الخطاب الشرعي مطلقا من دون تقييد شرعي وهو يكفي للكشف عن المناط والمصلحة .