أقول : لأن المنع كالإذن فكما أن الإذن لا يحتاج إلى القبول كذلك المنع اللهم إلا أن يقال إن المنشاء بصيغة الوقف ليس صرف المنع حتى لا يعقل توقفه على القبول بل هو اعتبار خاص مع المنع ولامانع من أن يكون المنع بهذا الاعتبار موقوفا على القبول .
قوله في ج 3 ، ص 74 ، س 7 : « المالكي لا يتصور » .
أقول : وفيه منع إذ كما يتصور الإجارة بالملكية السابقة كذلك يتصور المنع المالكي بالملكية السابقة هكذا قال استاذنا العراقي ولكنه مخدوش بأن المنع المالكي كالإذن المالكي دائر مدار الملكية فإذا لم يكن مالكا فكما ليس له الإذن المالكي كذلك ليس له المنع المالكي .
قوله في ج 3 ، ص 83 ، س 19 : « وفيه أولا » .
أقول : يمكن أن يقال إن المراد أن للواقف مالكية مرسلة من دون اشتراط الحيات ولذا له أن يوجر أملاكه زائدا على مدة الحياة وإن يوصيها لغيره بعد الممات ولذا يشمل أدلة الإرث كقوله ما تركه الميت لأمواله وإلا لزم عدم صحة تصرفاته زائدا على مدة حياته وعدم شمول أدلة الإرث لأمواله إذ بعد الحيات ليس له شيء حتى تركه ويشمله الأدلة فإذا عرفت أن للواقف مالكية مرسلة فله أن يعطى في إنشاء الوقف لكل بطن مالكية العين في حال حياتهم بنحو الواجب المشروط بعد قيام الدليل على صحة الوقف ولو لم يكن الاشتراط في