أقول : ظاهر صدر الرواية التي تدل على عدم الاعتناء فيما إذا شك في القراءة هو الشك في وجودها ، فهو يدل بدلالة الاقتضاء على معنى المحل .
قوله في ج 3 [ ط . قديم ] 299 ، س 25 : « ليست قاعدة التجاوز » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وفيه : أنه كما أن مورد الاستصحاب شاهد على أن المقصود من خطاب « لا تنقض » هو الاستصحاب ، لاقاعدة الشك الساري مع كمال ملايمته معه ، لظهور الكلام في وحدة متعلق اليقين والشك ، كذلك في المقام كان مورد القاعدة شاهدا على أن المقصود منه هو قاعدة التجاوز عن المحل انتهى كلامه . وفيه : أن المورد لا يدل على أزيد من شمول العنوان له ، فلاوجه لاختصاصه بقاعدة التجاوز عن المحل وإنما المورد في الاستصحاب كان شاهدا على اختصاصه به ، لعدم إمكان الجمع بينهما .
وأما في المقام فبعد معقولية الجامع ونسبة التجاوز إلى نفس الشيء في الأخبار فلاوجه لاختصاصه بقاعدة التجاوز عن المحل ، فالتحقيق أن ظاهر الأخبار قاعدة التجاوز عن المحل إلا أن تطبيقه في بعض الأخبار على قاعدة التجاوز عن المحل شاهدة على أن المقصود من تلك العنوان ما يشمل أيضا القاعدة التجاوز عن المحل ، فتأمل .