ومن الواضح أنه لو صح الكبرى المذكورة لزم أن يكون قوله « إن الدم في الباطن لا يحتاج إلى تطهير بالماء » مقيدا أو مخصصا لقوله « إن الدم نجس » لأنه بالنسبة إلى قوله « وكل نجس يطهر بالماء » في حكم الموضوع بالنسبة إلى حكمه وتقدم عليه تقدما طبعيا مع أنه لم يذهبوا إليه . وكيف كان فإن كان مخصصا لقوله « الدم نجس فالدم في الباطن كالفم لا يكون نجسا منبطعه لامانع من بلعه . وإن كان مخصصا لقوله « وكل نجس يطهر بالماء » فالدم نجس ، ولكنه يطهر بالإزالة ولا يجوز بلعه .
قوله في ج 6 ، ص 301 ، س 16 : « لا ينبغي » .
أقول : كما يظهر من عبارة المحقق الخراساني في تعليقته فراجع .
قوله في ج 6 ، ص 301 ، س 16 : « السببية » .
أقول : وهكذا يظهر منه أن المصنف قبل تقدم البينة التي كانت بالنسبة إلى البينة الأخرى سببا مع أنه ليس كذلك . وإنما هو في موضوع الأصول ، فإن الشك السببي يقدم على الشك المسببي ، ولذا لم يذهبوا إلى تقدم بينة تدل على أن هذا زيد على بينة تخبر بأن زيدا لا يقتل ابنه مع رؤيتنا بأن هذا يقتل ابنه .
ومن المعلوم أن البينة الأولى بالنسبة إلى البينة الثانية مقدمة بالتقدم الطبعي ، إذ البينة الأولى موضوع بالنسبة إلى البينة الثانية .