أقول : اللهم إلا أن يقال : مع ملاحظة القدر المتيقن الخارجي إن أسند السحت كانت قرينة على إرادة عذرة الإنسان ، وإذا أسند الجواز كانت قرينة على إرادة عذرة المأكول كقوله لاتضرب أحدا ، فإن المحمول قرينة على اختصاص الموضوع بالحي ، فيؤول إلى ظهور لفظي بقرينة التركيب الجملي ، ولكن يمكن أن يقال إنه ليس لازما بينا حتى يوجب ظهورا لفظيا .
قوله في ج 6 ، ص 300 ، س 5 : « وذلك بعد الأخذ » .
أقول : حاصله : أنه إن أخذ أحد الدليلين معينا يمكن القول بالأخذ بالمتيقن ولامانع منه ، وأما لو أخذ بالدليلين فلامعنى للأخذ بالمتيقن ، لأن معنى الأخذ بالمتيقن أن اللفظ يشمل غيره ، ولكنه ليس بمتيقن .
والمفروض أن هذا الغير متيقن للدليل الآخر ، فاللازم حينئذ هو الحكم بتا بحرمة عذرة الإنسان وجواز عذرة المأكول .
قوله في ج 6 ، ص 301 ، س 12 : « فإن التقدم والتأخر » .
أقول : ظاهر أن الإصفهاني سلم الكبرى وهي أن التقدم والتأخر الطبعي يرفع المزاحمة ، ولكن ليس في المقام تقدم وتأخر طبعي بين التعبد بصدور دليل والتعبد بظهور آخر .
وفيه : أن الكبرى ممنوعة ، ولذا نقول بتعارض ما دل على أن الدم نجس وكل نجس يطهر بالماء مع ما يدل على أن الدم في الباطن لا يحتاج إلى تطهير بالماء .