تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مفهوم الملكية ، وحيث إن ذلك معتبر عند العقلاء والشرع تحقق حقيقة الملكية ، فالبايع والقابل قصدا إيجاد وإنشاء مفهوم الملكية مباشرة وقصدا إيجاد حقيقة الملكية تسبيبا . ومما ذكر يظهر أن اعتبار العقلاء أو الشرع ليس من باب الادعاء ، بل هو إيجاد وجد في وعاء الاعتبار .

قوله في ج 5 ، ص 113 ، س 7 : « ليست منها بقسميها » .

أقول : وفيه : أنه يمكن أن يقال إن الملكية من الأمور الانتزاعية ، لأن كل شيء يملكه الإنسان لا يخلو عن أثر وعمل للإنسان ، فما حازه فالحيازة أثر الإنسان ، فما صنعه أواستخرجه أو زرعه فالصناعة أو الاستخراج أو الزراعة هو آثار الإنسان تقع على الأشياء ، وهذه الأمور تصلح لأن تكون منشأ الانتزاع . فالأشياء المذكورة باعتبار وقوع هذه الأمور عليها تصلح لأن تتصف بالملك . وأما تعلق الملكية بالمعنى المفعولي بالكلي الذمي أو الملكية بالمعنى الفاعلي بكلي الفقير وكلي السادة ، فهو من باب الاعتبار لاالانتزاع وعليه فالملكية على قسمين : انتزاعي واعتباري . ثم إن الإصفهاني إنما ذكر الأمثلة التي كانت حقيقتها هو الادعاء لتقريب وعاء الاعتبار ، لا أن حقيقتها هو صرف الادعاء حتى يرد عليه أن لازمه هو عدم كذب دعوى الملكية ، لأن ادعاء الملكية واقع ، وإنما الصدق والكذب فيما إذا إنشاء أحد المتعاقدين واعتبره الشارع