قوله في ج 5 ، ص 111 ، س 25 : « ثبوت حكمه وجعله » .
أقول : وفيه : أن ثبوت الموضوع تشريعا بعين ثبوت حكمه له ومعذلك يجرى الأصل في الموضوع ، وما دام يكون الأصل جاريا فيه لامجرى للأصل في ناحية الحكم ، لتقدم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي .
والسر فيه هو أن الشك متعدد وهو الشك في الحكم والشك في موضوعه ، وهكذا في المقام يتعدد الشك لأن شمول الأمر للجزء الفلاني مشكوك وجزئية الفلاني أيضا مشكوك ومع تعدد الشك وتحقق مجرى الأصل كيف يمنع جريان الأصل ، فالحكم المجعول مصحح جريان الأصل في موضوعه ومتعلقه ، إذ الموضوع أو المتعلق مع قطع النظر عن حكمه الجزئي لا يصح جريان الأصل فيه وهكذا في الجزئية .
قوله في ج 5 ، ص 113 ، س 4 : « من الاعتبارات الذهنية » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : ولا يخفى عليك أن المقصود من كونها اعتباريا هو الاعتباريات المقررة عند العقلاء ، كاعتبار حط الظهر عندنا للتعظيم ، وكاعتبار رفع القلنسوة عند الملل الغربي للتعظيم وكاعتبار السكة أو الاسكناس عند الملل والدول العالمية .
فكما أن من حط ظهره للتعظيم قصد إيجاد معنى التعظيم بفعل ما قرره العقلاء للتعظيم ، كذلك من قال لفظة بعت قصد إيجاد وإنشاء