قوله في ج 4 ، ص 371 ، س 16 : « كالجهل عن قصور لا عن تقصير » .
أقول : سواء كان بسيطا أو مركبا وسواء كان بالموضوع أو بالحكم نعم ذهب استاذنا الأراكي ( مد ظله ) إلى عدم شمول « لا تعاد » للجهل بالحكم بعد ما مر من إمكان تخصيص الناسي بالخطاب لأن نتيجة التعميم حينئذ هو عدم الحكم واقعا للجاهل وهو تصويب مجمع على بطلانه وأما إن لم نقل بإمكان ذلك فلامانع من التعميم لأن الحكم واقعا عام يشمل الجاهل ولكن تقبل الشارع العمل الناقص مقام الكامل بجعل « لا تعاد » وهو تقبل مصداقي ولكن ذلك لا يخلو عن المناقشة لإمكان أن يمنع شمول الإجماع لمثل المقام هذا مضافا إلى إمكان أن يقال إن مجرد إمكان تخصيص الخطاب بالناسي لا يوجب حمل « لا تعاد » عليه بل يمكن الاستظهار من إطلاقه حتى بالنسبة إلى الجاهل بالحكم والناسي والساهي له أن الواقع على حاله وإنما تقبل الشارع المصداق الناقص مقام الكامل فلاينافي الإجماع المدعى وكيف كان يظهر مما ذكر حكم شمول « لا تعاد » بالنسبة إلى الناسي والساهي للحكم وبالجملة فالخارج من إطلاق « لا تعاد » وهو العمد والجهل التقصيري سواء كان بالموضوع أو بالحكم لأن « لا تعاد » لا يكون موجبا لتكامل الناس وأما باقي الصور فلا يبعد شموله لها وعليه يقوي القول بالأجزاء بضميمة « لا تعاد » بالنسبة إلى المجتهد والمقلد الذي دخل في العمل بحجة ثم انكشف الخلل .