المكشوف أيضا حكم شرعي وهو كاشف عما يكشفه اللفظي ، وإنما المدرِك متفاوت وهو العقل أو الإجماع في اللبي دون اللفظي .
قوله في ج 2 ، ص 457 ، س 11 : « يدل على المنافاة فقط » .
أقول : وفيه منع بعد كشف العقل أو الإجماع عن الحكم الخاص الشرعي ، فإنه كاللفظي في الدلالة ، وعليه فلا مجال للتفرفة بين اللفظي واللبي كما لا يخفى . هذا مضافا إلى إمكان منع دلالة العام على عدم المنافي أيضا ، إذ ليس إلا في مقام بيان الكبرى وحيثية بيان عدم المنافي مقام آخر ، بل هو محتاج إلى مؤونة زائدة .
قوله في ج 2 ، ص 458 ، س 8 : « لأنا نقول » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : وفيه : أنا قلنا بتعلق الإرادة التشريعية بأفعال المكلفين ، فالمخصص يكشف عن أن المراد الجدي هو ما عدا الخاص وموضوع الحكم معنون بعنوان ما عدا الخاص ، وإن لم نقل بذلك وقلنا بأن الإرادة تعلقت بالبعث - وهو الإرادة التكويني لا التشريعي - ففعلية البعث تتوقف على عدم وجود مزاحم أقوى ، فالمخصص يكشف عن كون البعث الفعلي وجعل الداعي إلى ما عدا الخاص ، فهو أيضا معنون بعنوان ما عدا الخاص .