تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦
نعم هذا الاستصحاب صار معارضاً بإستصحاب عدم وجوب الجمعة أزلًا إن مات المجتهد إذ بعد موته لا حجة على وجوبها فيتساقطان ويلزم الاحتياط فيهما لعدم انحلال العلم الاجمالي ومشكوكيّة حجيّه رأى الحي بعد الميت الأعلم واستصحاب رأيه في المنفى ( هكذا قال أستاذنا الداماد مدظلّه ) . قوله في ص 478 ، س 16 : « القطع به سابقا » . إذ الأمارة لا يعلم إصابتها ومع عدم العلم بإصابتها لا يحصل القطع بالحكم بقيامها . قوله في ص 478 ، س 16 : « في بعض تنبيهات الاستصحاب » . والمراد به هو التنبيه الثاني وحاصله أنّ بالأمارة ومنها رأى المجتهد تقوم الحجة على ثبوت الحكم في الواقع فبعد موت المجتهد نشك في بقاء الثابت فيحكم بالبقاء بمعونة الاستصحاب فالحكم على تقدير الثبوت في الواقع يكفى في الاستصحاب وإن لم تقطع بثبوته في الواقع بقيام الأمارة وعليه فموضوع الاستصحاب أعم من اليقين بثبوته بل يشمل الثبوت على تقدير . وهو كما ترى لا يخلو عن تكلف وإشكال ولذا قال هنا إلّا على ما تكلفنا إلى آخر وأورد عليه المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه بأنّه لا يقين بالحكم لا واقعاً ولا تعبداً على أي تقدير بل مجرد احتمال ثبوته عند قيام الأمارة على تقدير موافقتها فلابد من توسعة في دائرة الاستصحاب حتى يكون له مجال هنا وفى أمثال المقام ، فراجع . قوله في ص 478 ، س 17 : « ولا . . . » . إذ بعد عدم بقائه عرفاً الذي يتقوم به حجية رأيه في اللاحق هذا بخلاف الأمارة فإن حجية قول العادل لا يتقوم ببقائه فيصحّ إثبات لوازمه بقيام الدّليل على حجية أحد المتلازمين فتدبر .
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 936 | السيد محسن الخرازي