تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
قوله في ص 475 ، س 1 : « وعدم دليل على خلافه » . ولا يخفى عليك أنّ الأصل في بعض الموارد يقتضى حجية قول المفضول كما إذا قلّد أحد المتساويين وصار الآخر أعلم منه فحينئذٍ حكم ببقاء حجيّته معيناً بالاستصحاب ولا يجوز رجوعه إلى الأعلم إلّا إذا ثبت جوازه بالإجماع مضافاً إلى استصحاب التخيير بناءً على أنّ التخيير استمرارى وكيف كان يجوز تقليد المفضول بقاءً في هذا الفرض وكما يجوز فيما إذا قلّد عن شخص لم يكن غيره مجتهداً ثم وجد مجتهداً أعلم منه وكما يجوز فيما إذا أحرز أعلمية شخص وأخذ بقوله ثم صار الآخر أعلم منه فلا يصح القول بأنّ الأصل مطلقا هو عدم حجيّة قول المفضول ، اللّهمّ إلّا أن يتمسك لذلك بالإجماع على عدم الفرق بين البقاء والابتداء مع إمكان الاستدلال به على حجية قول المفضول حتى في غير هذه الصور من الابتداء ولكنّ الإجماع غير معلوم ثم لو شكّ في حجيّة قول الأعلم بخصوصه وفى حجيّة قول المجتهد الذي قلّده قبل صيرورة الآخر أعلم منه فمقتضى القاعدة هو الاحتياط بينهما للعلم الإجمالي بالحجّة فيما بينهما ( أستاذنا الداماد مدظلّه ) . قوله في ص 475 ، س 1 : « بعد الغض عن نهوضها » . لعلّه إشارة إلى ما في تعليقة الاصفهاني قدّس سرّه من أنّ مورد الإطلاقات هو الروايات دون الفتوى بل قد عرفت أنّ مادّة الإفتاء والاستفتاء غير ظاهر في الفتوى المصطلح عليها المتقومة بإعمال الرأي والنظر بل مادّتها حتى بلسان الشرع كذلك كما مرّ مضافاً إلى أنّ الافتاء في الصدر الأوّل في مقام نشر الأحكام كان بنقل الروايات لا بإظهار الرأي والنظر بجعل الرواية مستندة لرأيه وعليه فالإطلاقات غير متكفلة لحال الفتاوى حتى يتمسك بإطلاقها وإليه يؤل الجواب الأوّل بالتقريب المذكور في المتن لا بما أفاده عند المناقشة في دلالتها .
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 928 | السيد محسن الخرازي