تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
قوله في ص 375 ، س 12 : « هلّا تعلّمت » . ولا يخفى ان قوله هلا تعلمت يناسب التحضيض على عدم تعلم الأحكام لا تعلم موضوعاتها لأنّ التعلم هو تعلم الكليّات والاستعلام والسؤال عن موضوعها ليس بتعلم ولذا يكون البحث عن الموضوع خارجاً عن الفقه وعن شأن الفقيه ثم انّ الظاهر من وجوب التعلم انّه طريقي لا نفسي حيث انّ مفاد الاخبار هو التحضيض على عدم التعلم ليعمل وعليه فلا مجال للقول بانّه لا منافاة بين وجوب التعلم النفسي وبين البراءة عن التكاليف الواقعية في الشبهات الحكمية فالمنافاة محفوظة وليخصص العمومات بها ( أستاذنا الأراكى مدظلّه ) . قوله في ص 375 ، س 13 : « لا بترك العمل » . والّا لزم ان يقال احتط فيما تعلم اجمالًا مع أنه لم يقل كذلك بل قال هلّا تعلمت لتعمل فهو ظاهر في انّه ترك العمل فيما لم يتعلمه فليس اجنبياً عن المقام مما يشمله اطلاق ادلّة البراءة من الشبهة الحكمية قبل الفحص فليقيد اطلاق ادلّة البراءة بمثله هذا بناء على اطلاق أدلة البراءة والّا فان قلنا بانّ المراد من عدم العلم المأخوذ في موضوع ادلّة البراءة الشرعية هو عدم الحجة القاطعة للعذر فحالها حال البراءة العقلية من حيث انّ وجود الحجة الواقعية إذا كانت بحيث لو تفحص عنها لظفر بها كاف في تنجيز الواقع فمع احتمالها قبل الفحص يشك في تحقق موضوع البراءة وحينئذ لا مجال لاطلاقها ( راجع تعليقة الاصفهاني قدّس سرّه ) . قوله في ص 375 ، س 16 : « اعتبار . . . » . إذ العقل لا يستقل بالحكم بالتخيير الّا بعد احراز عدم رجحان أحد الاحتمالين على الآخر وهو لا يحصل الّا بعد الفحص وعدم الظفر بالمرجح .