تام في نفسه اما عدم تماميته بالنسبة إلى الاخبار المثبتة فلان العمل بها من باب الاحتياط كما هو مقتضى العلم الاجمالي انّما يتجه إذا لم يكن في مقابلها ما ينفي التكليف من عموم أو اطلاق إذ الاحتياط أصل والدليل مقدم عليه مثلًا إذا قامت البينة على طهارة اناء من الأواني الّتى علم اجمالًا بنجاسة جملة منها فالاحتياط بالاجتناب عن الجميع انّما هو فيما لم تقم حجة على طهارة بعضها فلو قامت حجة على طهارة بعضها لم يجب الاحتياط بالاجتناب عن الجميع وبالجملة فوجوب العمل بالخبر المثبت من باب الاحتياط مشروط بعدم قيام حجة على نفى التكليف في مورده ولو بلسان العموم أو الاطلاق فلو قامت حجة على نفى التكليف أخذ بها ولم يكن الخبر المثبت له مخصصاً لعمومها أو مقيداً لإطلاقها إذ الأخذ بالخبر المثبت من باب الاحتياط لا من باب الحجة كما أن جواز العمل بالنافى ايضاً مشروط بما إذا لم يكن في مورده ما يثبت التكليف ولو كان اصلًا .
قوله في ص 306 ، س 11 : « الأخبار المثبتة » .
إذ مع قيام الحجة في أطراف المعلوم بالاجمال لا يؤثر العلم الاجمالي في ذلك الطرف كما إذا قامت الحجة على طهارة أحد الكأسين الذين علم بنجاسة أحدهما .
قوله في ص 306 ، س 12 : « من عموم » .
أي من عموم أو اطلاق دليل قطعي كالكتاب أو السنة القطعية .
قوله في ص 306 ، س 13 : « أو يعمل » .
وفي المقام بعد فرض عدم حجية النافي يعمل بالحجة ولو كان اصلًا لانّ الخبر النافي ليس دليلًا حتّى يقدم على الأصل بل مأخوذ من باب الاحتياط .
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 597
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٩٧