القيد في الحكم الشخصي لا يوجب التقييد مالم يفد نفي سنخه عن غير مورد القيد ليكون ذلك النفي مقيداً لاطلاق الاثبات بل الوجه هو ان مؤدي الدليل المذكور اى دخل القيد في شخص الحكم والعقل يحكم بامتناع طلب الطبيعة بعد طلب قسم منها ولذلك يرفع اليد عن الدليل الدال علي طلب الطبيعة بما دل علي طلب قسم منها الخ .
قوله في ص 206 ، س 19 : « فإنه من المعلوم » .
وفي عناية الأصول : حاصل التوهم أنّ وجوب حمل المطلق علي المقيد لا يكون الّا للمعارضة بينهما ولا تكون المعارضة الّا لدلالة المقيد علي الانتفاء عند الانتفاء وحاصل جواب المصنف أنّ القيد لما أوجب تضييق دائرة الموضوع حصلت المعارضة وليست المعارضة من جهة دلالة الوصف علي المفهوم وأورد عليه في عناية الأصول بأنّ مجرد ضيق دائرة موضوع أحد الدليلين لا يوجب التعارض كقولك أكرم العالم وقولك أكرم زيداً العالم فالمعارضة لا تكون الّا من ناحية المفهوم انتهي .
ولكن يمكن الجواب عنه كما في « خودآموز » : أنّ الوجه في حمل المطلق علي المقيد مع انّهما مثبتين ليس الّا قيام الاجماع أو دليل أخر علي أنّ مراد الشارع وتكليفه ليس أحدهما فحصلت المنافاة والمعارضة ، وفي تعليقة الإيرواني : من المعلوم أن قضية الحمل ذلك لكن الشأن في أنّه لم يحمل بعد عدم اشتمال دليل المقيد علي نفي الحكم عما عدا مورد القيد ليتحقق التنافي بينه وبين دليل المطلق وقد عرفت أنّ منشأه حكم العقل لا دلالة اللفظ فلاتنافي بين التقييد والقول بعدم الدلالة علي المفهوم .
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 379
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٧٩