تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الله هو العصيان الوضعي فلاوجه لما يقال من أنّ المستفاد من الرواية ان النهي لو تعلق بالمعاملة وكان عصيان الله فهو فاسد والا فلا وان كان عصياناً بعنوان أنّه مخالفة السيّد وهو حرام هذا مضافاً إلي ان نفي العصيان المطلق مع انّه عصيان السيد ، وعصيانه عصيان الله غيرصحيح وحمله علي ان المراد من النفي في قوله أنّه لم يعص الله هو عصيان الله بعنوان الأولي لاالثانوي خلاف الظاهر هذا مضافاً إلي شهادة بعض الأخبار بان المراد من العصيان في قوله أنّه لم يعص الله هو العصيان الوضعي راجع تعليقة الاصفهاني تجده نافعاً . وكيف كان فلا أقل من الاجمال كما يشهد به اختلاف استظهار الفحول في المقام فلا وجه لرفع اليد عن مقتضي الأصل في المقام من أنّ صيغة النهي غير مستتبعة للفساد لالغةً ولاعرفاً ثم أضاف الأستاذ لتحكيم مرامه بأنّه لامانع من القول بحرمة انشاء العبد ولو من دون الاذن بنفس هذه الرواية حفظاً لظهور كلمة العصيان في الحرمة التكليفية وان لم نقل بحرمة كل تصرف من العبد من دون اذن المولي لأن انشاء التزويج من مهامّ الأمور التي لزم ان لا يفعله الّا باذن المولي فالحاصل من الرواية وغيرها هو فساد المعاملة بعصيان الله بالعنوان الأولي وعدمه بعصيانه بالعنوان الثانوي واليه أشير في بعض الروايات حيث قال فيه انّما اتي شيئاً حلالًا فيما لم يفسد اي اتي بشيء لا يكون بعنوانه الأولي حراما وهكذا ليس المراد من قوله ما ازعم انّه حرام الّا الحرمة بالعنوان الأولي وفيه أنّ ظاهر قوله ما ازعم انّه حرام إذ كما في تعليقة الاصفهاني لو كان المراد بالمعصية فعل الحرام لم يكن وجه للسؤال عن الحرمة بعد نفي كونه فاعلًا للحرام هذا مضافاً إلي عدم صحة النفي المطلق في قوله أنّه لم يعص الله مع أنّ المفروض أنّ عصيان السيد عصيان الله وحمل النفي علي نفي العصيان بالعنوان الأولي خلاف الظاهر ويظهر من المحكي