حتى يحرم ذاتاً فأجاب عنه المصنف بأنّ العبادة هي التي لو كان مأموراً بها كانت عبادة .
قوله في ص 186 ، س 13 : « لعدم الحرمة بدون قصد القربة » .
اي الذاتية إذ مع النهي لا امر ومع عدم الامر لا يتمكن من قصد القربة ومع عدم قصد القربة لا عبادة حتى تحرم ذاتاً بل هي كالصلاة التمرينية لا تحرم ذاتاً لأنّها ليست بعبادة جامعة لشرائطها الّا أن يأتي بقصد الامر تشريعاً فتحرم بالحرمة التشريعية .
قوله في ص 186 ، س 14 : « ومعه تكون محرمة » .
فإذا لم يتصف بحرمة ذاتية فيجوز ان يأتي به رجاءً فهو يصلح لان يتقرب به فقولكم بأنّه لا يصلح لان يتقرب بها مردود .
قوله في ص 186 ، س 16 : « فإنه يقال . . . » .
حاصله ان العبادات علي قسمين إحديهما العبادات الشأنية كصوم العيدين وثانيهما العبادات الذاتية كالسجود ولامانع عن اتصاف العبادة بكلا قسميها بالحرمة الذاتية فيحرم بعد النهي الاتيان بصوم العيدين ولو لم يشرع بالبناء علي الامر كما يحرم السجود علي الجنب والحائض لو نهي عنه من دون حاجة إلي قصد القربة ، لقد استشكل عليه المحقق الاصفهاني : بأنّ حرمة العبادة وان لم يقصد بها القربة بنحوٍ من الانحاء في غاية الاشكال ولكن يمكن تنظير المقام بنذر النافلة فان النافلة تسقط عن النفل بمجرد تعلق النذر بها وصارت واجبة وهكذا تعلق الحرمة الذاتية بالعبادة الجامعة لشرائطها ولكن بعد التعلق يسقط الامر ومع سقوطه لا يمكن من قصد القربة والعبادة فسقطت الحرمة الذاتية وصارت حرمته حرمة تشريعية ( أستاذنا الأراكى مدظلّه ) حاصل الجواب انّه لامانع من القول بأنّ العبادة الخالية
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 334
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٣٤