تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الخبرين الواجدين للمناط وان كانا من المتزاحمين لكنّه قد يعامل معهما معاملة التعارض إذا كانا متكفلين للحكم الفعلي فإنه بناء علي الامتناع يعلم اجمالًا بكذب أحدهما فيجري عليهما احكام التعارض بشرط عدم امكان الجمع العرفي بينهما ولو بقرينة الأهمية التي هي من مرجحات باب التزاحم فلاتشتبه عليك الامر حتى تجري احكام التعارض علي الروايتين الدالتين علي الحكمين مطلقاً بناء علي الامتناع كما في التقريرات وذلك لاختصاص معاملة التعارض بما إذا كان المناط في أحدهما إذ مع كون المناط في الطرفين يعامل معهما معاملة التزاحم إلّا إذا كانتا حاكيتين عن الحكم الفعلي ولم يمكن الجمع العرفي بينهما بحمل أحدهما علي الحكم الاقتضائي . قوله في ص 155 ، س 10 : « فلا تعارض في البين » . أي فلاتعارض بينهما لاحتمال صدقهما معاً لعدم العلم بكونه من قبيل الثاني واحتمل كونه من قبيل الأول أي وجود المناط في الطرفين فلاعلم بكذب أحدهما حتى يعارض كالفرض السابق . قوله في ص 155 ، س 10 : « بل كان من باب التزاحم . . . » . ولكن التزاحم انما هو علي الامتناع والّا فعلي الجواز لا تعارض ولاتزاحم اصلًا لعدم التنافي بينهما باعتقاد الجواز ثمّ انّ التزاحم علي الامتناع مبني علي وجود المناط في الطرفين كما يكشف عند اطلاق الدليلين ولكن سيأتي ما فيه . قوله في ص 155 ، س 10 : « فربما كان الترجيح » . كما أنه ربما كان الحكم هو التخيير والإباحة فيما إذا لم يكن أهم في البين ثمّ ان الترجيح بالاقوائية في المناط دون مراعاة مرجحات الدليل فرع كونه من باب التزاحم ولذا فرّع ذلك عليه بالفاء التفريع .
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 254 | السيد محسن الخرازي