تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الجواز من غير فصله محال لأنّا نقول إذا ارتفع المنع عن الترك الذي هو فصل للجواز ثبت جواز الترك الذي هو فصل أخر للجواز لاستحالة ارتفاع النقيضين فافهم ولكنه مبني علي كون الوجوب مركباً لابسيطاً ولعل ما في المتن مذكور من باب المماشاة . قوله في ص 140 ، س 7 : « أنه لا يجرى الاستصحاب فيه » . لأنّ امره يدور بين العلم بالحدوث والعلم بالارتفاع وبين احتمال الحدوث وعدم اليقين به فلا يتمّ أركان الاستصحاب من العلم بالحالة السابقة والشك في الارتفاع . قوله في ص 140 ، س 12 : « أنهما متباينان عرفاً » . وفيه منع ان أريد من الوجوب والاستحباب هي الإرادة الأكيدة والضعيفة كما أنه ان أريد منهما البعث فهما متباينان عقلًا وعرفاً فالكلام ان كان في مقام الثبوت ففيه منع المباينة وان كان في مقام الإثبات فالمباينة مسلمة .

[ الفصل التاسع : الوجوب التخييري ]

قوله في ص 140 ، س 15 : « فصل » . هذا الفصل لتصوير الوجوب التخييري الشرعي والعقلي وبيان المختار من جهة مقام الاثبات في الاستصحاب والفرق بين أحدهما المفهومي وبين أحدهما المصداقي بشمول المفهومي في عرض واحد لآحاده بخلاف المصداقي فإنه بقول أستاذنا الحائري رحمه الله كقلنسوة واحدة لايستر رأس أزيد من واحد في عرض واحد بل يصلح لأن يستر رأس الجميع علي البدل والقول بان المصداق جزئي وهو لا يقبل الصدق علي غيره مردود بانّ الجزئي لكونه مردداً يصح ان يشمل الأفراد علي البدل ولكن لا يخفي ان ظاهر الدليل الدال علي انه يجب اما هذا أو ذاك خلاف الجامع المفهومي أو المصداقي كما أن القول بالواجب المعين خلاف تصريح الرواية بأنه يجب هذا أو ذاك فانحصر الوجوب التخييري في أنه بمعني عدم جواز تركه الّا إلى بدل وهو مقابل الوجوب التعييني فإنه بمعني عدم جواز تركه مطلقا
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 226 | السيد محسن الخرازي