تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المسألة انحرفت من أصلها وقد كان النزاع في الأصل في أنّ الشيء المستقبل إذا كان في ظرف وجوده فاقداً لشرط الوجوب فهل يمكن ان يؤمر به قبل وقته مع العلم بكونه في ظرف وجوده فاقداً لشرط الوجوب أم لا وبعبارة أخري هل يجوز أنْ يأمر المولي بالشيء المستقبل الذي يصير في ظرف وجوده فاقداً لشرط الوجوب مع علمه بذلك وذلك بأنْ يأمر به قبل حضور وقت العمل ثمّ ينسخه عند حضور وقته من جهة كون شرط الوجوب مفقوداً عنده .

[ الفصل السادس : في عدم جواز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه ]

قوله في ص 137 ، س 11 : « مع علمه بانتفاء شرطه » . سواء كان شرطاً عقليّاً عاما للتكليف من العقل والقدرة أو شرطاً شرعياً كالاستطاعة في الحج قال في نهاية الأصول المراد بالشرط كما صرّحوا به شرط الامر والوجوب . قوله في ص 137 ، س 12 : « خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا » . وهم الأشاعرة حيث إن المسألة كما في نهاية الأصول مبتنية علي اثبات الكلام النفسي أو ابطاله فالأشاعرة لما اثبتوا صفة نفسانية في قبال العلم والإرادة والكراهة مسماة بالكلام النفسي في الاخبارات وبالطلب الحقيقي أو الزجر الحقيقي في الأوامر والنواهي التزموا فيما نحن فيه بالجواز بتوهم ان الفعل الذي انتفي شرط وجوبه وان لم يعقل تعلق الإرادة به مع العلم بذلك ولكنّه لامانع من أن يتعلق به الطلب النفسي قبل حضور وقته بخلاف غيرهم فإنهم لما لم يفرضوا في النفس صفة اخري وراء العلم والإرادة والكراهة فلذلك التزموا فيما نحن فيه بالامتناع بداهة انّ الإرادة لا يمكن ان تتعلّق بما يعلم انتفاء شرط وجوبه في ظرف وجوبه .