قوله في ص 80 ، س 3 : « الحق أنه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي » .
ولكن لا يخفي عليك أنّ البعث الانشائي كالبعث الخارجي يفيد الفورية فالأصل في الأوامر هو الفورية الّا أن قامت قرينة علي الخلاف نعم ليست هذه الدلالة دلالة لفظية في مفاد الصيغة كما أفاد سيّدنا الأستاذ المحقق الداماد رحمه الله وقال الفاضل الإيرواني : عدم الدلالة بحسب الوضع الأولي واما بحسب الاستعمالات الشايعة العرفية فلا يبعد دعوي الظهور الثانوي في إرادة الفور العرفي إلى أن قال ولعل هذا الظهور الثانوي ناشيٌ من اقتران أوامر المولي غالباً بالحاجة الفعلية ثمّ انه مع الغض عن الظهور المزبور لا يبعد دعوي حكم العقل بوجوب المبادرة مع احتمال طروّ الاضطرار في الآن الثاني فيكون تركه للمبادرة تركاً للامتثال مع القدرة والتمكن .
قوله في ص 80 ، س 8 : « ضرورة أن تركهما . . . » .
أورد عليه في نهاية النهاية بأنه لا يخفي ما في هذا الاستدلال من الوهن فان مجرد كون التحذير انسب لا يكون دليلًا علي عدم وجوب المسارعة والاستباق بعد ظهور الامر في نفسه في الوجوب ولو تمّ ذلك لَجَري نظيره في سائر الواجبات والمحرمات المقتصر في بيانها علي البعث والزجر فقط .
قوله في ص 80 ، س 9 : « لو كان مستتبعا للغضب والشر » .
لعله إشارة إلى أنّ المسارعة والاستباق نسبا إلى المغفرة والخير فهما غير المغفرة والخير لا انهما مقومان له وعليه فلايلزم ترك المسارعة والاستباق الوقوع في الغضب والشر ولو مع وجوبهما نعم لو كان الاستباق أو المسارعة قيداً مقوّماً لمصلحة المغفرة والخير كان ترك أحدهما موجباً للوقوع في الغضب والشر وممّا ذكر يظهر ما في دعوي الملازمة بين وجوبهما وأنّ تركهما مستتبع للغضب والشر فالأولي كما في نهاية الدراية هوان يقال في اندفاع الاستدلال أن ترك المغفرة أعم
تعليقة على كفاية الأصول — صفحة 128
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٢٨