إرادة كمالايكون الفعل في الصورة الثانية عن إرادة وليس ذلك الّا لتمكنّه من الخلاف فمن ذلك يعلم أنّ المدار في اختيارية الفعل هو التمكن من الخلاف الذي يكون هو القدرة وهي أمر وجداني يدركها الانسان حال إرادة شيء فعلًا كان أو تركا إذ الانسان حال الإرادة يجد بالفطرة وجود قدرة الخلاف في نفسه وهو ملاك اختيارية الأفعال لا الإرادة ومعه يصح التكليف والعقاب بلا شبهة ولا كلام ويذهب ما قيل أو يمكن أن يقال من الاشكالات في المقام وبما ذكر ثبت اختيارية افعاله تعالى لأن أفعاله مسبوقة بالقدرة علي تركها ولا يلزم في صدق الاختيارية أن تكون القدرة غير واجبة والّا لما صدق الاختيار علي أفعاله تعالى هذا هو حاصل ما استفدت من سيّدنا الأستاذ المحقق الداماد رحمه الله .
قوله في ص 68 ، س 11 : « والذاتي لا يعلل » .
يمكن أن يقال : أنّ الذاتي لا يعلل لاوقع له بعد اصالة الوجود لأنّ الماهيات اعتبارية ولا حقيقة الّا للوجود فتدبّر جيداً ثمّ لا يخفي أنّ قدرة الانسان واختياره كما يشهد له الوجدان من المسلمات عند المحققين فلا مجال للخدشه فيها .
قوله في ص 68 ، س 18 : « وهو بمكان من البطلان » .
لأنّ العلم من الصفات الواقعية والواقعيات كالعلم والقيام والقعود لا تكون قابلة للجعل الانشائي وانما الانشاء صحيح في الاعتباريات لاالواقعيات إذ الواقعيات دائرة مدار علّتها الواقعية .
[ الفصل الثاني : في ما يتعلق بصبغة الأمر ]
قوله في ص 69 ، س 10 : « منها الترجى » .
كمن علم أنّ المأمور ليس له صلاحية تحصيل العلم فعلًا ومع ذلك أمره بذلك وقال تعلّم برجاء صلاحيته بعداً .