تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الشرط والمنفعة لمثل خيار الفسخ ولذا ذهب إلى عدم جواز شرط القرض في عقد الإجارة فان مع التخلف يكون لمن له الشرط الخيار والخيار زيادة حكمية فالقرض يوجب زيادة حكمية ويشملها قرض بجبر المنفعة وفيه أنه غير ثابت ولا أقل من الشك فمقتضى القاعدة هو الصحة . قوله في ج 3 ، ص 328 ، س 6 : « إنما يفسده الشروط » . أقول : والضمير راجع إلى الربا وهو الزيادة وعليه لا يدل على فساد نفس القرض ولا أقل من الاحتمال فلايصلح للاستدلال به على فساد أصل الفرض . قوله في ج 3 ، ص 329 ، س 1 : « أحد منكم ركوب دابة » . أقول : يستفاد منه أن شرط المنفعة حرام كما أن قوله أو عارية يدل على أن شرط الانتفاع أيضا حرام بل يمكن الاستدلال على حرمة شرط العمل كتعمير المسجد أو انفاق الأقارب بقوله تعالى وحرم الربا لان مثلهما يصدق عليهما زيادة وان لم يصل إلى المقرض نفع ومنفعة ولعل حكمة حرمة الربا هو عدم تحقق التضييق بالنسبة إلى المقترض وهي موجودة في مثلهما فتأمل لامكان أن يقال إن المنهي عنه هو الزيادة في مال القرض كما عن جامع المقاصد في ص 287 من الجواهر أو الزيادة الفائدة إلى القرض أو الثالث وأما شرط الاتيان بواجبات نفس المقترض أو اعطاء الصدقة لنفسه أو الدعاء فالآية منصرفة عنه وبالجملة كل مورد شك في شمول الآية له فالأصل عدم الحرمة .