تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قوله في ج 3 ، ص 288 ، س 8 : « فيمكن أن يرجع » . أقول : وفيه أنه خلاف الظاهر من عمومية السؤال فان السائل صرح فيه لكل الأمرين الأكل بدون الاذن والتصرف مع النهى نعم يمكن حمل الرواية على أنه عليه السلام أجاب بالمنع من الحمل بناء على أن المراد من الأخذ هو الحمل وأما الأكل والتناول فلم يمنع عنه وان أبيت عن ذلك فالرواية محمولة على الكراهة جمعا ان أمكن حمل عدم الحلية على الكراهة وإلا فهي معارضة وحيث أن المشهور ذهبوا إلى خلافها فالترجيح مع ما دل على الجواز فان المحكي عن السرائر والخلاف والمختلف كما في الجواهر هو ذهاب الأصحاب إلى جواز الأكل من الثمرات للمارة . قوله في ج 3 ، ص 288 ، س 10 : « فيمكن حمله على الكراهة » . أقول : وعليه فقوله لا يأكل أحد إلا من ضرورة محمول على الكراهة جمعا وذهب في المنهاج إلى تقيد المطلقات الدالة على الجواز بالضرورة ولعل هذا الجمع بالنسبة إلى مطلقات الجواز أوفق بالصناعة الفقهية فان النسبة بينهما هو العموم والخصوص فمع التخصيص لا مجال للتصرف في الهيئة ولكن معذلك حيث كان رواية قرب الإسناد معارض مع مرسلة ابن أبي عمير حيث صرح فيها بالجواز في حال الضرورة وغير الضرورة فلا مناص إلا من حمل النهي على الكراهة إذ مع التصريح بالجواز في حال عدم الضرورة لا مجال للتقيد هذا مضافا إلى أن ظاهر الاجماع المحكى في السرائر والخلاف والمختلف هو عدم التفصيل بين الضرورة وعدم الضرورة فلاتغفل .
حاشية جامع المدارك — صفحة 72 | السيد محسن الخرازي