تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
للصيد فيتخطأ السهم إلى انسان فيقتله فالرامى قاصد للرمى ولكن لا يقصد الرمي إلى انسان ولأقتله وربما لا يكون في الخطاء قصد أصلا كما إذا تحرك النائم في حال النوم ووقع على انسان فقتل . قوله في ج 7 ، ص 185 ، س 1 : « لم يتحقق العمد سواء » . أقول : فلادخالة للآلة وغلبتها أو عدمها وانما الملاك هو قصد القتل أو الملازم للقتل كالمعرض للقتل مع الالتفات اليه نعم لزم أن يقيد ذلك بما إذا كان عاديا فلا يشمل مثل الطبيب المذكور سابقا فإنه لم يرد القتل وأن علم بالمعرضية وإنما أراد الاصلاح ثم أن شبه العمد أيضا من مصاديق الخطاء وإنما ذكر عليحدة من جهة تفاوت حكمه بالنسبة إلى الخطاء المحض فان الدية في المحض على العاقلة وفي شبه العمد على الجاني ثم أن مقتضى ما ذهب اليه المحقق في الشرايع وصاحب الجواهر من أن مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت من دون قصد القتل سواء كان قاتلا في الغالب أم لا ليس ذلك بعمد يوجب القود من دون تقيده بما إذا لم يكن معرضا للقتل هو كون التقسيم ثنائيا إذ لا مورد حينئذ لشبه العمد اللهم إلا أن يقال إن نفي العمد مقيدا بما يوجب القود أعم من شبه العمد والخطاء المحض وكيف كان فالاقسام ثلاثة العمد المحض وهو ما إذا أراد الفعل والقتل وشبه العمد وهو ما إذا أراد الفعل كالتأديب دون القتل والخطاء المحض هو ما إذا لم يرد الفعل ولم يرد القتل كما إذا رمى للصيد فأخطأ الستهم وأما إذا أراد الفعل مع العلم بالمعرضية فهو عمد عرفا أيضا مع الالتفات إلى المعرضية فان الفعل مع