انه لا مورد للاشكال لترجيح أدلة تحقق العمد به كما رجحها في الجواهر فما دل من الروايات على تحقق العمد بما لا يقتل نوعا مع القصد إلى القتل يكون قرينة على حمل ما دل منها على عدم تحقق العمد على صورة عدم القصد إلى القتل كما هو الغالب في الضرب بما لا يقتل الانادرا وأن أبيت إلا عن تعارض الطرفين فالترجيح مع المشهور ( راجع الجواهر ، ج 42 ، ض 16 - 13 ) .
قوله في ج 7 ، ص 183 ، س 9 : « غالبا فيشكل » .
أقول : يمكن أن يقال إن القتل في مثل المثال أي الجراح مع الالتفات بكون الفعل يوجب القتل غالبا عمدى ولكنه يقع مع البراءة فلاحكم له وفيه تأمل لعدم إرادة القتل فما لم يتحقق إرادة القتل لم يكن عاديا ومع عدم كونه عاديا لم يعد قاتلا وإن علم يكون العلاج معرضا للقتل وعليه فالنقض به على صاحب الجواهر نقض أيضا على الناقض .
قوله في ج 7 ، ص 184 ، س 8 : « أن التقييد بإرادة القتل » .
أقول : في صحيحة فضل حيث قال ولايتعمد قتله وفي صحيحة أبي العباس ولا يريد قتله فمقتضى الروايتين هو لزوم إرادة القتل في صدق العمد ونظير الروايتين ما ورد في باب الديات كما في خبر أبي بصير دية الخطاء إذا لم يرد الرجل القتل وفي خبر العلاء بن الفضل فالدية المغلظة في الخطاء الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر أو بالعصا الضرب والضربتين لا يريد قتله فهي ثلاث وثلاثون حقه إلخ فالمستفاد منها هو أن المعيار في العمد هو إرادة القتل والعدوان وعليه فمثل
حاشية جامع المدارك — صفحة 468
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٦٨