تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
من شؤون الحاكم ومن اذن له فلا يجوز لغيره ذلك بدون اذنه ولو كان وليا شرعيا له والأخبار الدالة على جواز تأديب الصبي لا تشمل المحرمات لاختصاص معتبرة السكوني بالتعليم ونحوه واختصاص معتبرة إسحاق بافساده لمال الأب ونحوه كما يشير اليه قوله والله لو علم انى لا اضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده والتمسك بالأولوية بتقريب أن الضرب للتعليم وافساد المال الشخصي إذا كان جايزا فجوازه في المحرمات محرز بالأولوية غير واضح ثم ادراج المقام في النهي عن المنكر والامر بالمعروف مع عدم كون الطفل مكلفا وعاصيا محل منع إلا في أمور لا يرضى الشارع بوقوعها والمسألة معنونة في جامع الشتات فراجع . قوله في ج 7 ، ص 123 ، س 12 : « الضرب فكيف يجوز الشرب » . أقول : ربما يقال إن الاكراه معتبر بالمفهوم العرفي ومن المعلوم ان صدق هذا المفهوم مختلف بحسب اختلاف الموارد فيمكن أن يمنع صدقه فيما إذا توعد بمثل الشتم أو الضرب أو أخذ مقدار من المال لا يوجب جرحا على ترك القتل أو الجرح أو الكسر وهكذا لا يصدق الاكراه فيما إذا اكره على أداء شيء من أمواله لا يوجب حرجا عليه عند الاتيان بواجب كالحج وغيره من الواجبات المهمة إذ العرف لا يعد هذه الأشياء المأخوذة شيئا في قبال أمثال الحج فالمعتبر هو صدق الاكراه فإذا صدق ترتب عليه حكمه كما ذهب اليه الشيخ الأعظم في المكاسب المحرمة وصاحب الجواهر في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فراجع .