تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال أمير المؤمنين عليه السلام أدب اليتيم مما تودب منه ولدك واضربه مما تضرب منه ولدك ( الوسائل ، ج 15 ، ص 197 ) ولا يخفى عليك أن ضرب الصبى إما يكون من باب التأديب وإما يكون من باب التعزير والأول ثابت بالنصوص ولكن مقدار الضرب محدد بثلاث ضربات في موثقة السكوني وبالخمسة في معتبرة إسحاق بن عمار وفي التكملة أفتى بجواز تأديب الصبي ولو لغير الولي عدى المعلم بضربه خمسة أو ستة مع رفق وأما المعلم فالظاهر عدم جواز الضرب بأزيد من ثلاثة وذلك لمعتبرة السكوني الدالة على عدم جواز الضرب فوق ثلاث ضربات انتهى ( ج 1 ، ص 347 ) وفيه أن الستة غير ثابتة بعد ضعف خبر حماد بن عثمان من جهة معلى بن محمد وعليه فالمستفاد من الاخبار هو الواحد إلى الخمسة كما دل عليه معتبرة إسحاق والأزيد من ذلك لا يجوز هذا في غير المعلم وأما ما في المعلم فلا يجوز الأزيد من ثلاث ضربات وأما جزئيات فلا يدل إلا على أصل التأديب وأما القول بان تعين الثلاث أو الخمس من باب الارفاق فيجوز الضرب للتأديب ولو بأزيد من العشرة فلا دليل عليه بل اصالة عدم جواز الايذاء يدل على الحرمة فمقتضى القاعدة هو المنع عدى موارد ورد فيها الدليل على جواز الضرب كمورد التأديب بما ذكر ومورد تمرينه للصلاة اللهم إلا أن يقال إن معتبرة إسحاق تنفى المائة لا الأزيد من الخمسة وعليه فيجوز الضرب بأزيد من الخمسةو الثاني ثابت أيضا بالنصوص في حد السرقة ومقدر بتقدير خاص وغيره من الحدود بل ورد الامر به في جميع الحدود كما نص عليه في صحيحة يزيد الكناسي بقوله ولكن يجلد في الحدود كلها مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمسة عشر سنة ولا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حدود المسلمين بينهم ( الكافي ، ج 7 ، ص 198 ) ولكن التعزير
حاشية جامع المدارك — صفحة 462 | السيد محسن الخرازي