تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قوله يا عيلان تجمع بين المرء وزوجه قال نعم قال تفرق بين المرء وزوجة قال نعم قال وتضرب الحدود قال نعم قال وتحكم في أموال اليتامى قال نعم فان المفهوم من الروايتين أن لهم ولاية في اجراء الحدود والحكم في أموال اليتامى بل قوله يا عيلان ما أظن ابن جبيرة وضع على قضائه الا فقيها يدل على أنه لا يصح كل ذلك من غير الفقيه والعجب من الشيخ الأنصاري حيث مع اعترافه بكون ظاهر المقبولة هو كونه كساير الحكام المنصوبة في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة في الزام الناس بارجاع الأمور المذكورة اليه والانتهاء فيها إلى نظره بل المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما وجوب الرجوع في الأمور العامة المطلوبة للسطان اليه شك في كون الحدود بيد الفقيه للشك في مشروعيته وتزويج الصغيرة وولاية العاقلة على مال الغائب وغير ذلك ( المكاسب ، ص 154 ) وذلك لان اجراء الحدود من المناصب المجعولة للحكام فمع جعل الفقيه قائما مقام الحكام للعامة كيف لا يجوز له التصدي فيما يجوز للحاكم التصدي فيه اللهم إلا أن يقال إن من اليه الحكم هو الذي اليه الحكم بقول مطلق سواء كان في القضاوة والمرافعات وسواء كان في غيرها وعليه فمع اختصاص المقبولة القضاوة الحكم في المرافعات لا يشمله قوله من اليه الحكم المطلق من جعل المقبولة على جواز اجراء الحدود بناء على كونه من حيث القضاة اللهم إلا أن يقال من اليه الحكم لا يختص بمن اليه الحكم المطلق بل يشمل من اليه الحكم ولو في المرافعات لصدق من اليه الحكم فتدبر جيدا ولعل المراد هو صرف المخاطب عن سلطان العامة وقضاتهم إلى قضاة الشيعة فالامام عبر بذلك لذلك من باب التقية .
حاشية جامع المدارك — صفحة 448 | السيد محسن الخرازي