تنفق النصوص جميعا بل عدم تحرير هذا الخلاف ممن عادته ذلك كابن إدريس والفاضل في المختلف وغيره يشعر بعدم فهم الخلاف منهم في ذلك .
قوله في ج 6 ، ص 170 ، س 20 : « لعل المستفاد من الصحيحة » .
أقول : وفيه أن الصحيحة هكذا إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية إلخ ( الوسائل ، ج 19 ، ص 144 ) نعم لابعد في دعوى دلالة مرسلة محمد بن عيسى على كفاية رضاية الأولياء فقط فيما إذا كان رضوا بمقدار الدية لاازيد ولا أكثر وإلا فيحتاج إلى التراضي ولكن هذا الاطلاق يقيد بمثل الصحيحة المذكورة جمعا اللهم إلا أن يقال إن المطلق الوارد في مقام العمل لا يتقيد من جهة اقوائية ظهوره في الاطلاق فافهم وهكذا يحمل على المقيد خبر العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام والعمد هو القود أو رضى ولى المقتول ( الوسائل ، ج 19 ، ص 145 ) هذا مضافا إلى احتمال أن يكو المقصود هو رضاية ولى المقتول بالعفو فرع ولو اصطلح الطرفان على الأقل من الدية أو الأكثر فلاإشكال لعمومات المصالحة مضافا إلى مرسلة محمد بن عيسى حيث قال عليه السلام من قتل مؤمنا متعمدا فإنه يقاد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو أقل من الدية فان فعلوا ذلك بينهم جاز وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة قال ابن أبي عمير قيل لجميل بن دراج فان قبل أصحاب العمد الدية كم لهم قال مائة من الإبل إلا أن يصطلحوا على مال أو ما شاؤوا غير ذلك ( الوسائل ، ج 19 ، ص 148 ) وفي الجواهر ( ج 42 ، ص 14 ) وقيد التراضي في العبارة وغيرها محمول على صورة الاطلاق وإلا ففي غيرها على
حاشية جامع المدارك — صفحة 381
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٨١