تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قوله في ج 5 ، ص 127 ، س 1 : « لاتقلب السكين » . أقول : لا يقال أن النهي ظاهر في النهي الشرطي فهو يدل على حرمة الأكل أيضا لأنا نقول بان السياق قرينة على أن الرواية في مقام بيان الآداب لا الشرائط الدخيلة في حلية الأكل . قوله في ج 5 ، ص 128 ، س 17 : « المراد إبانة الرأس » . أقول : ولا يخفى عليك أن احتمال إرادة الإبانة من النخع مدفوع بظهور العطف في المغايرة في مثل قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم ولاينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( الوسائل ، ج 16 ، ص 267 ) وصحيحة حلبي ولاينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ( الوسائل ، ج 16 ، ص 267 ) وعليه فمقتضى النهي عن النخع أو كسر الرقبة هو عدم جواز الأكل لان النهي في هذه المقامات هو النهي الشرطي اللهم إلا أن يقال إن إبانة الرأس إذا لم توجب حرمة الأكل على ما استظهرناه عن صحيحه الحلبي فلاتوجب الحرمة النخع أو كسر الرقبة بطريق أولى ولكن الأحوط هو الاجتناب ثم إن في بعض النصوص حتى تبرد وفي بعض اخر حتى تموت ولعل البرد كناية عن الموت فلاينافى هذا مضافا إلى بعد تقييد حتى تموت في ساير النصوص بالبرودة مع كونها في مقام البيان فلعل ذكر البرودة من باب الاستحباب بناء على أن المراد منها هي الحالة العارضة بعد ازهاق الروح بمهلة من صيرورة البدن باردا ولكن معذلك بالأحوط هو الاجتناب عن الممنوع .