لا يصدق التعمد مع أنه لم يقصد الاخلال بالاستقبال وان احتمل كما إذا تردد في جهة القبلة ولكنه لم يتعمد ولم يقصد خلاف القبلة نعم من لم يعلم جهة القبلة وتردد فيها وذبح إلى طرف بقصد كونه خلاف القبلة لا يبعد صدق التعمد فيه لأنه احتمله وقصده كما أن الامتثال العمدي يتحقق بقصد رجاء الواقع فيما إذا لم يعلم الامر واحتمله .
قوله في ج 5 ، ص 121 ، س 22 : « الحاق صورة الجهل » .
أقول : أي الحاق صورة الجهل بالحكم بالنسيان .
قوله في ج 5 ، ص 122 ، س 2 : « كما يظهر مما » .
أقول : حيث قال في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه واخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أولا يدرى فلاشيء عليه فقد تمت صلاته ( الوسائل ، باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 ) فجعل النسيان والسهو ولا يدرى في مقابل التعمد شاهد كون الجاهل غير متعمد ومقتضى اطلاق لا يدرى هو شموله للجهل بالحكم وللجهل بالموضوع فالمتعمد ليس بجاهل سواء كان الجهل حكميا أو موضوعيا وسواء كان مركبا أو بسيطا كما أنه ليس بناس أو ساه فإذا ذبح للجهل بالحكم أو لنسيان الحكم أو لسهوه أو للجهل بالموضوع أو عدم العلم بجهة القبلة إلى القبلة فلايحرم الذبيحة كما أن فيما إذا لم يمكن توجيه الذبيحة نحو القبلة كما إذا كان مستعصيا سقط لزوم التوجيه لما دل عليه اخبار الحيوان المستعصما في اسقاط الشرائط فراجع .
حاشية جامع المدارك — صفحة 260
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٦٠